عبد الناصر كعدان
219
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الثالث والسبعون في علاج البواسير والثآليل والبثور الحمر التي تعرض في فروج النساء يقول الزهراوي : " أما البواسير فهو انتفاخ أفواه العروق حتى يسيل منها دم كثير دائم ، فإذا قدمت البواسير صارت ثآليل ، وقد ذكرت في التقسيم أنواعها وعلاماتها ونذكر هاهنا ما يقبل منها العلاج وما لا يقبل العلاج ، فأقول إن البواسير والثآليل إذا كانت في عمق الرحم ولم تظهر للحس فليس فيها علاج بالحديد ، وما كان منها في فم الرحم يقع عليها الحس فهي التي تعالج ، فينبغي أن تدخل المرأة في بيت بارد ثم تمد الثآليل بمنقاش أو بخرقة خشنة وتقطعها من أصولها ثم تذر عليها عند نزف الدم من أحد الذرورات القاطعة للدم من غير تلذيع مثل القاقيا والشيان واللبان « 1 » ونحوها ثم ترفع رجليها إلى الحائط ساعة ثم تدليها في ماء بارد فإن دام النزف فأجلسها في طبيخ السماق « 2 » وقشور الرمان « 3 » والعفص « 4 » ، ونحوها ثم خذ دقيق الشعير « 5 » فاعجنه
--> ( 1 ) سبق شرحها في الفصل السابق . ( 2 ) السماق : قابض مقو يمنع النزف ، وينفع من ورم الضربة ، وينفع من الدواحس ، ويمنع تزيد الأورام ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 238 - 239 ) . ( 3 ) قشر الرمان : الرمان قابض مجفف ، وقشره أكثر قبضا وتجفيفا ، وله استخدامات كثيرة جدا أهمها أنه يلين الصدر والحلق ويجلو المعدة ، وينفع من الخفقان ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 188 - 190 ) . ( 4 ) العفص : هو ثمرة شجرة البلوط ، وهو مقو للأعضاء ، وسحيقه لقروح الأمعاء والإسهال ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 329 - 330 ) . ( 5 ) دقيق الشعير : أجوده الأبيض الرزين ، ماؤه ينفع من خشونة الصدر والحميات ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 263 - 265 ) .